محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1316
جمهرة اللغة
مخصوفة وإنما يلبس نعلًا أسماطاً ، والأسماط : النعل التي هي غير مخصوفة ، وما كان طاقَين لم يكن بدّ من خصفه . وهذا معنى قول النابغة ( طويل ) « 1 » : رِقاقُ النِّعال طيِّبٌ حُجُزاتُهم وقال الآخر ( طويل ) : قِصار الخُطى فُسْءُ الظهور قناعسٌ * يَحِكْنَ كمشي البطّ في سُرَرٍ بُجْرِ الأفْسَأ : الذي دخل ظهرُه وخرج بطنُه ؛ ويُروى : قُعْسُ الظهور ؛ ويقال : جاء فلانٌ يَحيك في مشيه حَيَكاناً ، إذا حرَّك كتفيه في مشيه . وقال اللَّه جلّ ثناؤه : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ « 2 » ، أي على جذوع النخل . وقالت امرأة من العرب ( طويل ) « 3 » : ونحن صلبنا الرأسَ في جِذع نخلةٍ * فلا عطستْ شيبانُ إلّا بأجْدَعا وقال الآخر ( بسيط ) « 4 » : لم يمنع الشُّرْبَ منها غيرَ أن نطقتْ * حمامةٌ في غصونٍ ذاتِ أو قالِ أي على غصون . وقال الآخر ( كامل ) « 5 » : رَبِذُ الخِنافِ إذا اتلأبَّ ورِجلُه * في وَقعها ولَحاقها تجنيبُ « 6 » ويُروى : الحِفاف . أي مع وقعها ؛ الخِناف : أن يميل حافرُه أو خُفُّه إلى وَحْشيّه في السير ؛ والتجنيب في الرِّجلين مثل الرَّوَح وأقلّ منه ، وهو محمود ما دام خفيفاً . وباب آخر قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : فقلتُ ولم أَمْلِكْ أمالِ بنَ مالكٍ * لفِي جَمَلٍ عَوْدٍ عليه أياصرُ ناداه بيا مالِ . قوله : لفِي جَمَلٍ ، أي لرجل سمّاه فا جَمَلٍ ، أراد فم رجل ؛ والأياصر : الأكسية يُجمع فيها الحشيش إذا جُزَّ . وقال النابغة ( وافر ) « 8 » : أتخذُل ناصري وتُعِزّ عَبْساً * أيربوعَ بنَ غَيْظٍ للمِعَنِّ « 9 » أراد : يا يَربوع بن غَيظ . والمِعَنّ : الذي يعترض على الناس فيما لا يعنيه . وقال عمرو بن الأهتم ( طويل ) « 10 » : لِعَمْرَةَ إذ دانت بك الدِّينَ بعد ما * تَلَفَّعَ من ضاحي القَذال فُروقُ أراد : من أجل عَمْرة . وقال متمِّم ( طويل ) « 11 » : فلمّا تفرّقنا كأني ومالكاً * لِطول اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا أي مع طول اجتماع . وقال الراجز « 12 » : تَسْمَعُ للجَرْع إذا استُحِيرا * للماء في أجوافها خَريرا قوله استُحير ، أحارَتْه : أدخلَتْه أجوافَها ، أي من أجل الجَرْع ، كما يقولون : فعلت ذلك لعيون الناس ، أي من أجل
--> ( 1 ) ديوانه 47 ، والمعاني الكبير 488 ، ومعاني الشعر 20 ، والمخصَّص 4 / 83 ، والمقاييس ( حجز ) 2 / 140 ، و ( سب ) 3 / 64 ، والصحاح واللسان ( سبب ، حجز ) . وعجزه : * يحيَّون بالرَّيحان يومَ السباسبِ * ( 2 ) طه : 71 . ( 3 ) كذا نِسبتُه في الأصول ، وهو لسويد بن أبي كاهل في ديوانه 45 . وانظر : أدب الكاتب 394 ، والكامل 3 / 98 ، والمقتضب 2 / 319 ، الخصائص 2 / 313 ، والمخصَّص 14 / 64 ، والاقتضاب 431 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 267 ، وشرح المفصَّل 8 / 21 ، ومغني اللبيب 168 ، والصحاح ( شمس ) ، واللسان ( عبد ، شمس ، فيا ) . وفي الديوان : همُ صلبوا . . . . ( 4 ) البيت لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه 85 ؛ وذكر سيبويه ( 1 / 369 ) جواز الرفع في « غير » على الفاعلية ، وجواز البناء على الفتح لإضافته إلى مبني غير متمكن . وانظر : المخصَّص 14 / 100 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 46 و 2 / 264 ، والإنصاف 287 ، وشرح المفصَّل 3 / 80 و 8 / 135 ، والهمع 1 / 219 ، والخزانة 2 / 45 و 3 / 144 و 152 ، واللسان ( نطق ، وقل ) . ( 5 ) البيت لخُفاف بن نَدبة في الأصمعيات 28 ، والمعاني الكبير 160 . وفي الأصمعيات : ربذ الخلاف . . . . ( 6 ) ط : « تحنيب » . ( 7 ) المعاني الكبير 125 . ( 8 ) ديوانه 126 ، وشرح المفصَّل 3 / 61 . ( 9 ) ل : « للمُعِزّ » ؛ تحريف . ( 10 ) ليس البيت في مفضلية عمرو القافيّة ، ص 125 - 127 . ( 11 ) ديوانه 112 ، والمفضليات 265 ، وجمهرة أشعار العرب 142 ، وأدب الكاتب 413 ، والمعاني الكبير 1208 ، والشعر والشعراء 255 ، والكامل 4 / 31 ، والأغاني 14 / 70 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 310 ، والمخصَّص 14 / 68 ، والاقتضاب 454 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 271 ، ومعجم البلدان ( حُبْشيّ ) 2 / 214 ، والهمع 2 / 32 ، واللسان ( لوم ) . ( 12 ) البيتان للعجّاج في ديوانه 338 ، وأدب الكاتب 414 ، والمخصَّص 14 / 69 ، والصحاح واللسان ( حير ) . وفي الديوان : تسمع للماء . . . * للجرع في . . . .